Explanation of the Hadith Regarding the Abandonment of Madinah

Question

Please provide the correct reference and a commentary on the following Hadith:

“The people will abandon Madinah while it is in a good condition, and only wild animals and birds will remain there. The last people to be gathered will be two shepherds from Muzaynah who will head towards Madinah with their sheep. They will find it deserted, and when they reach Thaniyyatul Wada’, they will fall upon their faces.”

Answer

Imam Bukhari and Imam Muslim (rahimahumallah) have recorded this Hadith on the authority of Sayyiduna Abu Hurayrah (radiyallahu ‘anhu).

Sayyiduna Abu Hurayrah (radiyallahu ‘anhu) narrated that he heard Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) say: “The people will abandon Madinah while it is in a good condition. Only wild animals and birds will remain there. Thereafter, two shepherds from Muzaynah will set out towards Madinah, calling out to their sheep. They will find Madinah deserted and uninhabited. When they reach Thaniyyatul Wada‘, they will fall upon their faces [and pass way].”

(Sahih Bukhari, Hadith: 1874, Sahih Muslim, Hadith: 1389)

Brief commentary

Qadi ‘Iyad (rahimahullah) was of the view that the abandonment of Madinah Munawwarah mentioned in this Hadith has already occurred. Madinah had become the centre of the Khilafah, a destination and place of refuge for the people, and the wealth and produce of the lands were brought there. Thereafter, when the Khilafah moved to Sham and then to Iraq, various trials affected Madinah and many of its inhabitants left. Birds and wild animals then settled inparts of it during those numbered days.

However, Imam Nawawi (rahimahullah) is of the view that the abandonment mentioned in this Hadith will occur at the end of time, close to Qiyamah. He mentions that the incident of the two shepherds supports this interpretation, as they will fall upon their faces when the final hour overtakes them.

Hafiz Ibn Hajar (rahimahullah) also cited other Hadiths which support this interpretation.

(Refer: Ikmalul Mu’lim, Hadith: 1389, Sharhun Nawawi ‘ala Sahih Muslim, Hadith: 3354, Fathul Bari, vol. 4, pg. 90, Hadith: 1874)

Disclaimer: In principle, the signs of Qiyamah are ambiguous and nuanced, and only Allah Ta’ala Knows their precise timing and exact application. One should certainly take heed from such Hadiths and signs, despite their application to specific events being open to interpretation.

And Allah Ta’ala knows best.

Answered by: Mawlana Huzaifah Motara

Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar

Arabic References

التخريج من المصادر العربية:

صحيح البخاري:
(1874) – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العواف يريد عوافي السباع والطير وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما».

صحيح مسلم:
(1389) – وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثني عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي يريد عوافي السباع، والطير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما».

إكمال المعلم بفوائد مسلم: (4/ 507)
(1389) – وقوله: «للعوافى»: فسره فى الحديث: السباع والطير، وهو صحيح معروف فى اللغة.
قال الإمام: هو مأخوذ من عفوته أعفوه: إذا أتيته تطلب معروفه، يقال: [فلان] كثير الغاشية والعافية: أى يغشاه السؤال والطالبون.
قال القاضى: وهذه من علامات نبوته عليه السلام فقد تركت على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام والعراق، وذلك الوقت أحسن ما كانت للدين علما وكمالا من رجاله، ودينا لتمام عمارتها، وغرسها، واتساع حال أهلها. ثم ذكر الإخباريون فى بعض الفتن التى تعاورتها وخاف أهلها على أنفسهم رحل عنها أكثر الناس، وبقيت ثمارها أو أكثرها للعوافى، وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها، وحالها اليوم قريب من هذا، وقد خربت أطرافها وزالت أغلاقها. وقد حكى كثير من الناس أنهم رأوا ما أنذر به عليه السلام من تغذيه الكلاب على سوارى مسجدها، ومعنى: ” تغذى “: تبول، وأصله البول دفعة بعد دفعة، وهى صفة بول الكلاب.
وقوله:«يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما»: أى يصيحان، قال الله تعالى: {الذي ينعق بما لا يسمع}.
وقوله: «فيجدانها وحشا»: أى خلاء، قال الحربى: وحشى من الأرض أى خلاء، ويمشى وحشا: أى وحده. وروى فى كتاب البخارى: «وحوشا» فمعناها بين؛ لخلائها، عمرتها الوحوش كما قال للعوافى فى الطير والسباع، ويكون «وحشا» أيضا بمعنى وحوش، والوحش كل شىء توحش من الحيوان وجمعه وحوش. وقد يعبر بواحدة عن جنسه. وقال ابن المرابط: قوله: «فيجدانها وحوشا»: أى أن غنمها صارت وحوشا. قال: فيحتمل أن تصير وحوشا غير غنم، ويحتمل أن تتوحش وتنفر من أصواتها.
قال القاضى: وليس يدل الحديث على أن الضمير فى خرابها يعود على الغنم، وإنما يعود على المدينة كما قدمنا. رواية البخارى لهذا الحديث أتم، قال: « آخر من يحشر راعيان من مزينة» وذكر الحديث، قيل: معناه: آخر من يموت بها فيحشر؛ لأن الحشر إنما هو بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما بحسب تأخر موتهما، وإن لم يكن بين حشر الناس أمد بعيد، قال الله تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون}، وكذلك صعقها أيضا الصيحة الأولى يكون آخر من يموت بها، قال الله تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون}.

شرح النووي على مسلم :
(3354) – قوله صلى الله عليه وسلم للمدينة «ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي» يعنى السباع والطير.
وفي الرواية الثانية يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي يريد عوافي السباع والطير ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمها فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما أما العوافي فقد فسرها في الحديث بالسباع والطير وهو صحيح في اللغة مأخوذ من عفوته إذا أتيته تطلب معروفه وأما معنى الحديث فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة وتوضحه قصة الراعبين من مزينة فإنهما يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة وهما آخر من يحشر كما ثبت في صحيح البخاري فهذا هو الظاهر المختار وقال القاضي عياض هذا فما جرى في العصر الأول وانقضى قال وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم فقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام والعراق وذلك الوقت أحسن ما كانت الدين والدنيا أما الدين فلكثرة العلماء وكمالهم وأما الدنيا فلعمارتها وغرسها واتساع حال أهلها قال وذكر الأخباريون في بعض الفتن التي جرت بالمدينة وخاف أهلها أنه رحل عنها أكثر الناس وبقيت ثمارها أو أكثرها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها قال وحالها اليوم قريب من هذا وقد خربت أطرافها هذا كلام القاضي والله أعلم ومعنى ينعقان بغنمهما يصيحان قوله صلى الله عليه وسلم «فيجدانها وحشا» وفي رواية البخاري وحوشا قيل معناه يجدانها خلاء أي خالية ليس بها أحد قال إبراهيم الحربي الوحش من الأرض هو الخلاء والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش كما في رواية البخاري وكما قال صلى الله عليه وسلم لا يغشاها إلا العوافي ويكون وحشا بمعنى وحوشا وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان وجمعه وحوش وقد يعبر بواحدة عن جمعه كما في غيره وحكى القاضي عن بن المرابط أن معناه أن غنمهما تصير وحوشا إما أن تنقلب ذاتها فتصير وحوشا وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتها وأنكر القاضي هذا واختار أن الضمير في يجدانها عائد إلى المدينة لا إلى الغنم وهذا هو الصواب وقول بن المرابط غلط والله أعلم.

فتح الباري لابن حجر: (4/ 90)
قوله: «على خير ما كانت» أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل، قال القرطبي تبعا لعياض: وقد وجد ذلك حيث صارت معدن الخلافة ومقصد الناس وملجأهم، وحملت إليها خيرات الأرض وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافة عنها إلى الشام ثم إلى العراق وتغلبت عليها الأعراب تعاورتها الفتن وخلت من أهلها فقصدتها عوافي الطير والسباع. والعوافي جمع عافية وهي التي تطلب أقواتها، ويقال للذكر عاف.
قال ابن الجوزي: اجتمع في العوافي شيئان: أحدهما أنها طالبة لأقواتها من قولك عفوت فلانا أعفوه فأنا عاف، والجمع عفاة، أي: أتيت أطلب معروفه، والثاني من العفاء وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به، فإن الطير والوحش تقصده لأمنها على نفسها فيه. وقال النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويؤيده قصة الراعيين، فقد وقع عند مسلم بلفظ: ثم يحشر راعيان وفي البخاري أنهما آخر من يحشر.
قلت: ويؤيده ما روى مالك، عن ابن حماس بمهملتين وتخفيف، عن عمه عن أبي هريرة رفعه: «لتتركن المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الذئب فيعوي على بعض سواري المسجد أو على المنبر». قالوا: فلمن تكون ثمارها؟ قال: «للعوافي: الطير والسباع». أخرجه معن بن عيسى في الموطأ عن مالك ورواه جماعة من الثقات خارج الموطأ، ويشهد له أيضا ما روى أحمد، والحاكم وغيرهما من حديث محجن بن الأدرع الأسلمي قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة، ثم لقيني وأنا خارج من بعض طرق المدينة، فأخذ بيدي حتى أتينا أحدا، ثم أقبل على المدينة فقال: «ويل أمها قرية يوم يدعها أهلها كأينع ما يكون». قلت: يا رسول الله، من يأكل ثمارها؟ قال: «عافية الطير والسباع». وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، ثم نظر إلينا فقال: «أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاما للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع». قلت: وهذا لم يقع قطعا. وقال المهلب: في هذا الحديث أن المدينة تسكن إلى يوم القيامة، وإن خلت في بعض الأوقات لقصد الراعيين بغنمهما إلى المدينة.