Question
What is the grading of the lengthy Hadith in which Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) gave Sayyiduna Anas (radiyallahu ‘anhu) a series of advices, beginning with, “O my son, keep my secret and you will be a [true] believer”?
Answer
This lengthy Hadith has been recorded in the following sources with various chains and wordings:
1. Musnad Abi Ya‘la, Hadith: 3624.
2. Al-Mu‘jamus Saghir, Hadith: 856 and Al-Mu‘jamul Awsat, Hadith: 5991.
3. Musnad Ahmad Ibn Mani‘; refer: Ithaful Khiyarah, Hadith: 796 & 9509 and Al Matalibul ‘Aliyah, Hadith: 85 & 2700.
4. Musnad Ibn Abi ‘Umar; refer: Ithaful Khiyarah, Hadith: 9509.
5. Amali of Khatib Baghdadi; refer: Al La-alil Masnu‘ah, vol. 2, pgs. 317-318.
6. Tarikh Ibn ‘Asakir, vol. 9, pgs. 341-343.
7. Imam Tirmidhi (rahimahullah) has recorded three short parts of this Hadith and declared it sound (hasan gharib).
(Sunan Tirmidhi, Hadith: 589, 2678, 2698)
Some Muhaddithun have pointed out weak narrators in the various chains cited above. However almost all of them have support from other chains.
(Majma‘uz Zawaid, vol. 1, pg. 271-272 and Ithaful Khiyarah, Hadith: 796. Also see: Al-La-alil Masnu‘ah, vol. 2, pg. 316-317 and Shaykh ‘Awwamah’s footnotes on Al-Kashif, number: 3916)
The chains of Tabarani and Ibn ‘Asakir are the same as the one Imam Tirmidhi (rahimahullah) has declared sound (hasan gharib).
For the translation of the full Hadith, see here.
And Allah Ta’ala knows best.
Answered by: Mawlana Muhammad Abasoomar
Arabic References
التخريج من المصادر العربية:
مسند أبي يعلى (٣٦٢٤) – حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي، حدثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني ولا عبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني، اكتم سري تك مؤمنا»، فكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر سر رسول الله ﷺ أحدا أبدا، وقال: «يا بني، عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويزاد في عمرك، ويا أنس بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة»، قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: «تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يعط الشهادة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي، ويا أنس إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع مرفقيك عن جنبيك، ويا بني إن رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده، ويا بني فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض ولا تنقر نقر الديك ولا تقع إقعاء الكلب – أو قال: الثعلب- وإياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة، ويا بني وإذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك، ويا بني وإذا دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهلك، ويا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بني إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت».
المعجم الصغير للطبراني (٨٥٦) – حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري ابن أخي العباس بن الوليد النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يا رسول الله، إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري، ولم أجد ما أتحفك إلا ابني هذا، فاقبل مني يخدمك ما بدا لك قال: فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فلم يضربني ضربة قط، ولم يسبني، ولم يعبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني، اكتم سري تكن مؤمنا»، فما أخبرت بسره أحدا، وإن كانت أمي، وأزواج النبي ﷺ يسألنني أن أخبرهن بسره فلا أخبرهن ولا أخبر بسره أحدا أبدا، ثم قال: «يا بني أسبغ الوضوء يزد في عمرك ويحبك حافظاك»، ثم قال: «يا بني، إن استطعت أن لا تبيت إلا على وضوء فافعل، فإنه من أتاه الموت وهو على وضوء أعطي الشهادة»، ثم قال: «يا بني، إن استطعت أن لا تزال تصلي فافعل فإن الملائكة لا تزال تصلي عليك ما دمت تصلي»، ثم قال: «يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة»، ثم قال لي: «يا بني، إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وافرج بين أصابعك، وارفع يديك على جنبيك، فإذا رفعت رأسك من الركوع فكن لكل عضو موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده»، ثم قال: «يا بني، إذا سجدت فلا تنقر كما ينقر الديك، ولا تقع كما يقعي الكلب، ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع، وافرش ظهر قدميك الأرض، وضع إليتيك على عقبيك فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك»، ثم قال: «يا بني بالغ في الغسل من الجنابة تخرج من مغتسلك ليس عليك ذنب ولا خطيئة» قلت: بأبي وأمي، ما المبالغة؟ قال: «تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة»، ثم قال لي: «يا بني، إن (إذا) قدرت أن تجعل من صلواتك في بيتك شيئا فافعل فإنه يكثر خير بيتك» ثم قال لي: «يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك»، ثم قال: «يا بني، إذا خرجت من بيتك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه ترجع وقد زيد في حسناتك»، ثم قال: «يا بني، إن قدرت أن تمسي وتصبح وليس في قلبك غش لأحد فافعل»، ثم قال لي: «يا بني، إذا خرجت من أهلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا ظننت أن له الفضل عليك»، ثم قال لي: «يا بني، إن حفظت وصيتي فلا يكونن شيء أحب إليك من الموت»، ثم قال لي: «يا بني إن ذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة». لا يروى عن أنس بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به مسلم الأنصاري وكان ثقة.
المعجم الأوسط للطبراني (٥٩٩١) – حدثنا محمد بن عمران الناقط البصري قال: نا مسلم بن حاتم الأنصاري قال: نا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يا رسول الله إن رجال الأنصار، ونساءهم قد أتحفوك غيري، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا بني هذا، فاقبله مني يخدمك ما بدا لك قال: فخدمت رسول الله ﷺ، عشر سنين، فلم يضربني ضربة، ولم يسبني، ولم يعبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني أن قال: «يا بني، اكتم سري تكن مؤمنا» فما أخبرت بسره أحدا قط، وإن أمي وأزواج النبي ﷺ، سألوني فما أخبرتهن بسره، ولا أخبر سره أحدا أبدا ثم قال: «يا بني، أسبغ الوضوء يزد في عمرك، ويحبك حافظاك» ثم قال: «يا بني، إن استطعت ألا تبيت إلا على وضوء فافعل، فإنه من أتاه الموت، وهو على وضوء أعطي الشهادة» ثم قال: «يا بني، إن استطعت ألا تزال تصلي فافعل، فإن الملائكة لا تزال تصلي عليك ما دمت تصلي» ثم قال: «يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة» ثم قال لي: «يا بني، إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع يديك عن جنبيك، فإذا رفعت رأسك من الركوع فمكن لكل عضو موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه» ثم قال لي: «يا بني، إذا سجدت فلا تنقر كما ينقر الديك، ولا تقع كما يقعي الكلب، ولا تفرش ذراعيك الأرض افتراش السبع، وافرش ظهر قدميك بالأرض، وضع إليتيك على عقبيك، فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك» ثم قال لي: «يا بني، بالغ في الغسل من الجنابة، تخرج من مغتسلك ليس عليك ذنب، ولا خطيئة» قلت: بأبي، وأمي، ما المبالغة في الغسل؟ قال: «تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة» ثم قال لي: «يا بني، إن قدرت أن تجعل من صلاتك في بيتك شيئا فافعل، فإنه يكثر خير بيتك» ثم قال لي: «يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم، يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك» ثم قال لي: «يا بني، إذا خرجت من أهلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه، ترجع وقد زيد في حسناتك» ثم قال: «يا بني، إن قدرت أن تمسي، وتصبح ليس في قلبك غش لأحد فافعل» ثم قال لي: «يا أنس، إذا خرجت من أهلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا ظننت أن له الفضل عليك فافعل» ثم قال لي: «يا بني، إن ذلك من سنتي، فمن أحيا سنتي، فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة» ثم قال لي: «يا بني، إن حفظت وصيتي فلا يكون شيء أحب إليك من الموت».
لم يرو هذا الحديث بهذا التمام عن سعيد بن المسيب إلا علي بن زيد، ولا عن علي بن زيد إلا عبد الله بن المثنى، تفرد به مسلم بن حاتم، عن الأنصاري، عن أبيه، وتفرد به محمد بن الحسن بن أبي يزيد، عن عباد المنقري.
إتحاف الخيرة المهرة (٧٩٦) – قال أبو يعلى الموصلي: ثنا يحيى بن أيوب: ثنا محمد بن الحسن [بن] أبي يزيد الهمداني قال: ثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك … فذكره.
قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، لكن لم ينفرد به علي بن زيد، فقد رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد: أنبا العلاء أبو محمد الثقفي: سمعت أنس بن مالك فذكره، وسيأتي لفظه في آخر كتاب المواعظ إن شاء الله. روى الترمذي قطعة منه في الصلاة وأخرى في العلم من طريق علي بن زيد.
إتحاف الخيرة المهرة (٩٥٠٩) – وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خدمت رسول الله ﷺ وأنا ابن ثمان سنين فكان أول ما علمني أن قال لي: «يا بني أحكم وضوءك لصلاتك تحبك حفظتك، ويزاد في عمرك، يا بني يا أنس الغسل من الجنابة فبالغ فيها فإن تحت كل شعرة جنابة». قال: قلت: يا رسول الله وكيف أبالغ فيها؟ قال: «رو أصول الشعر، وأنق بشرتك، تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كل ذنب، يا بني لا تفوتك ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين، يا بني وأكثر الصلاة في الليل والنهار فإنك ما دمت في صلاة فإن الملائكة تصلي عليك، يا بني وإذا قمت في الصلاة فانصب نفسك لله، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع عضديك عن جنبيك، وإذا رفعت رأسك من الركوع فقم حتى يرجع كل عضو إلى مكانه، وإذا سجدت فألزق وجهك بالأرض، ولا تنقر نقر الغراب، ولا تبسط ذراعيك بسط الثعلب، فإذا رفعت رأسك فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك وألزق ظاهر قدميك بالأرض، فإن الله لا ينظر إلى صلاة عبد لا يتم ركوعها وسجودها، وإن استطعت أن تكون على وضوء من يومك وليلتك فإن يأتك الموت وأنت على ذلك لم تفتك الشهادة، يا بني وإذا دخلت بيتك فسلم تكثر بركتك وبركة بيتك، يا بني وإذا خرجت لحاجة فلا يقعن بصرك على أحد من أهل دينك إلا سلمت عليه تدخل حلاوة الإيمان قلبك، وإن أصبت ذنبا في مخرجك رجعت وقد غفر لك، يا بني ولا تبيتن ولا تصبحن يوما وفي قلبك غش لأحد من أهل الإسلام فإن هذا أمر سنتي، ومن أخذ بسنتي فقد أحبني، ومن أحبني فهو معي في الجنة، يا بني فإذا عملت بهذا وحفظت وصيتي، فلا يكونن شيء أحب إليك من الموت فإن فيه راحتك».
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف العلاء أبي محمد الثقفي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم.
المطالب العالية (٨٥) – وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد، ثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك، ويزد في عمرك، ويا أنس بالغ في الاستنشاق في الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة» قال قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال ﷺ: «تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة، يا بني إن استطعت أن لا تزال على وضوء فإنه من يأتيه الموت وهو على وضوء يعطى الشهادة» الحديث.
وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا العلاء -أبو محمد الثقفي- حدثنا أنس رضي الله عنه.
المطالب العالية (٢٧٠٠) – وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد، حدثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ وكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني اكتم سري تكن مؤمنا»، فكانت أمي وأزواج رسول الله ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، ولا أخبر بسر رسول الله ﷺ أحدا أبدا، «يا بني إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك، ويا بني إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك، وعلى أهلك، ويا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بني إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت».
وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد هو ابن هارون، حدثنا العلاء أبو محمد، حدثنا أنس به.
وأخرج الترمذي بعضه من طريق عبد الله بن أنس، عن علي بن زيد (وذكر أن عباد المنقري رواه مطولا عن علي بن زيد، عن أنس ولم يذكر سعيدا).
اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣١٧- ٣١٨) – وقال الخطيب في أماليه: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزار، حدثنا يزيد بن إسماعيل الخلال، حدثنا سعيد بن عتاب، حدثنا أحمد بن بكر البالسي، حدثنا الهيثم بن جميل، عن هشيم، عن يونس، عن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين فأقبلت أمي بي إليه فقالت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إنك قدمت المدينة ولم يبق بها أحد من الأنصار امرأة ولا رجل إلا وقد أتحفك تحفة، وإني لم أجد شيئا أتحفك به فهذا ولدي فاستخدمه ما بدا لك. قال أنس: فخدمته عشر سنين فما سبني سبة قط ولا عبس في وجهي قط ولا زبرني قط، وكان وصيته إياي أن قال: «يا بني احفظ سري تك مؤمنا» فما كشفت سره لأحد قط، ثم قال لي: «يا بني عليك بإسباغ الوضوء تحبك حفظتك ويزداد في عمرك، يا بني وبالغ في الغسل من الجنابة تخرج من مغتسلك ولا ذنب عليك» قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما المبالغة في الغسل؟ قال: «تبلغ الماء أصول الشعر وتنقي البشرة، ولا تزال تصلي فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي، وإياك والالتفات في الصلاة فإن فيها الهلكة، فإن كنت لا بد ملتفتا ففي التطوع لا في الفريضة، يا بني إذا كنت عند الركوع فضع كفيك على ركبتيك وافرج بين أصابعك وجاف عضديك عن مرفقيك، وإذا كنت في السجود فلا تفترش ذراعيك افتراش السبع ولا تنقر نقر الديك ولا تقع إقعاء الكلب، وإذا كنت في القعدة فضع ظهر قدميك على الأرض وضع أليتيك على بطن قدمك اليسرى وانصب قدمك اليمنى بحذاء القبلة، فإن فعلت ذلك أحييت سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحياني ومن أحياني كان معي في الجنة، يا بني وإذا خرجت من منزلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل قبلتك إلا سلمت عليه ترجع إلى منزلك وقد زيد في حسناتك، يا بني فإذا أنت دخلت منزلك فسلم على أهلك تكثر بركة بيتك ويكون خيرا عليك وعلى أهلك، يا بني ولا يكن في صدرك غش لأحد من المسلمين يهون عليك عند الموت، يا بني إذا أنت حفظت وصيتي لم يكن أحب إليك من الموت».
تاريخ دمشق لابن عساكر (٩/ ٣٤١- ٣٤٣) – أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالتا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمذاني، حدثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما ضربني -زاد ابن حمدان: ضربة- وقالا: ولا سبني سبة ولا انتهرني ولا عبس في وجهي، فكان أول ما أوصى لي به أن قال: «يا بني اكتم سري تك مؤمنا»، وكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يسألني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر بسر رسول الله ﷺ أحدا أبدا، وقال: «يا بني عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويزد في عمرك»، وتأتني وقال ابن حمدان: «ويا أنس بالغ في الاغتسال من الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة»، قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: «تبل – وقال ابن المقرئ: تبلغ- أصل الشعر وتنقي البشرة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يعطي الشهادة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال تصلي فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت مصليا ويا بني – وقال ابن حمدان: ما دمت تصلي- ويا أنس إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك وفرج – وقال ابن المقرئ: وافرج- بين أصابعك وارفع مرفقيك على جنبيك، ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده، ويا بني فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب – أو قال: الثعلب- وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان ولا بد ففي النافلة لا في الفريضة، ويا بني إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينيك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه فإنك ترجع مغفورا لك، ويا بني إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهلك، ويا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك شيء لأحد فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بني إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت».
ح وقد روى عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن أنس الأنصاري هذا الحديث عن علي بن زيد، حدثناه أبو عبد الله بن البنا لفظا وأبو القاسم بن السمرقندي قراءة قالا: أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا مسلم بن خالد أبو حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري وإني لا أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فاقبله مني يخدمك ما بدا لك، قال: فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين لم يضربني ضربة ولا سبني ولم يعبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني أسبغ الوضوء يزيد في عمرك ويحبك حافظاك» ثم قال لي: «يا بني إن استطعت ألا تزال على وضوء فإنه من أتاه الموت وهو على وضوء أعطي الشهادة» ثم قال: «يا بني إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة وإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة» ثم قال: «يا بني إن استطعت أن لا تزال تصلي فإن الملائكة تصلي عليك ما بقيت تصلي» ثم قال: «يا بني إن قدرت أن تكون من صلاتك في بيتك مثنى فافعل، يا بني إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وافرج بين أصابعك وارفع يديك عن جنبيك فإذا رفعت رأسك من الركوع فمكن كل عضو موضعه، فإن الله عز وجل لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه» ثم قال: «يا بني إذا سجدت فلا تنقر كما ينقر الديك، ولا تقع كما يقعى الثعلب، ولا تفرش ذراعيك الأرض افتراش السبع – أو قال: الثعلب- وافرش ظهر قدميك الأرض وضع إليتيك على عقبيك، فإن ذلك لأيسر عليك يوم القيامة» ثم قال لي: «بالغ في الغسل من الجنابة تخرج من مغتسلك ليس عليك ذنب ولا خطيئة» قال: بأبي وأمي وما المبالغة؟ قال: «تبل أصول الشعر وتنقي البشرة» ثم قال: «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركة عليك وعلى أهل بيتك» ثم قال: «يا بني إذا خرجت من أهلك فيقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا ظننت أن له الفضل عليك» ثم قال لي: «يا بني وذلك من سنتي ومن أحب سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة» قال لي: «يا بني إن حفظت وصيتي لم يكن شيء أحب إليك من الموت». كذا كان في الأصل ابن خالد وإنما هو ابن أبي حاتم، أخرجه الترمذي.
سنن الترمذي (٥٨٩) – حدثنا مسلم بن حاتم البصري قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة». هذا حديث حسن غريب.
سنن الترمذي (٢٦٧٨) – حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال أنس بن مالك، قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني، إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل» ثم قال لي: «يا بني وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة». وفي الحديث قصة طويلة. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره.
سنن الترمذي (٢٦٩٨) – حدثنا أبو حاتم البصري الأنصاري مسلم بن حاتم قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك». هذا حديث حسن غريب.
مجمع الزوائد: (١/ ٢٧١- ٢٧٢)
رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير … وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف.
حاشية الشيخ محمد عوامة على الكاشف: (٣٩١٦)
وقال الترمذي في (سننه): علي بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، فهذا جرح لضبطه فقط، وهو كما ترى جرح طفيف، لذا يحسن حديثه بعض الأئمة المتقدمين والمتأخرين، كالبزار والهيثمي … بل قال الترمذي عن عدد من أحاديثه: حسن صحيح.