Question
Can the following narration be quoted:
وَمَنْ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ
Answer
This is part of a very lengthy narration recorded in Musnadul Harith.
(Musnadul Harith; Bughyatul Bahith, Hadith: 205)
Overall, this narration has been declared/acknowledged as a fabrication by many Aimmah. Amongst them were the likes of ‘Allamahs: Ibnul Jawzi, Haythami, Ibn Hajar, Busiri, Suyuti, and Ibn ‘Iraq (rahimahumullah). Therefore, it should not be quoted.
(Kitabul Mawdu’at vol. 3, pg. 181, Hadith: 1676, Bughyatul Bahtih, Hadith: 205, Al-Matalibul ‘Aliyah, Hadith: 245, 1561, and 1589 along with the footnotes, Ithaful Khiyarah, before Hadith: 1543, Al-La-alil Masnu’ah, vol. 2, pg. 373, and Tanzihush Shari’ah, vol. 2, pg. 338-339)
There are many other narrations regarding the importance of protecting one’s gaze that can be quoted instead.
And Allah Ta’ala knows best.
Answered by: Mawlana Farhan Shariff
Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar
__________
التخريج من المصادر العربية
مسند الحارث: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث:
(٢٠٥) – حدثنا داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان البصري، ثنا ميسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وابن عباس قالا: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب واقشعرت منها الجلود وتقلقلت منها الأحشاء، أمر بلالا فنادى: الصلاة جامعة قبل أن يتكلم، فاجتمع عليه الناس فارتقى المنبر فقال: «يا أيها الناس ادنوا، وأوسعوا لمن خلفكم»، ثلاث مرات، فدنا الناس واضطم بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا، ثم قال: «ادنوا، وأوسعوا لمن خلفكم»، فدنا الناس واضطم بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا، ثم قال: «ادنوا، وأوسعوا لمن خلفكم»، فدنوا، واضطم بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا، فقام رجل فقال: لمن نوسع، للملائكة؟ قال: «لا إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا بين أيديكم ولا خلفكم ولكن عن يمينكم وعن شمائلكم»، فقال: ولما لا يكونون بين أيدينا ولا خلفنا، أهم أفضل منا؟ قال: «بل أنتم أفضل من الملائكة اجلس»، فجلس ثم خطب فقال: «الحمد لله أحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أيها الناس إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا أولهم صاحب اليمامة وصاحب صنعاء، أيها الناس إنه من لقي الله وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة»، فقام علي بن أبي طالب فقال: بأبي وأمي يا رسول الله كيف يخلص بها لا يخلط معها غيرها بين لنا حتى نعرفه فقال: «حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها، ورضا بها وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ويعملون عمل الفجار، فمن لقي الله وليس فيه شيء من هذه الخصال يقول لا إله إلا الله دخل الجنة ومن اختار الدنيا على الآخرة فله النار ومن تولى خصومة قوم ظلمة أو أعانهم عليها نزل به ملك الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير، ومن خف لسلطان جائر في حاجة فهو قرينه في النار ومن دل سلطانا على جور قرن مع هامان في النار، وكان هو وذلك السلطان من أشد الناس عذابا، ومن عظم صاحب الدنيا ومدحه طمعا في دنياه سخط الله عليه وكان في درجة قارون في أسفل جهنم، ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة مع سبع أرضين يطوقه نارا توقد في عنقه ثم يرمى به في النار»، فقيل: كيف يبني بناء رياء وسمعة؟ فقال: يبني فضلا عما يكفيه ويبنيه مباهاة، ومن ظلم أجيرا أجره حبط عمله وحرم عليه ريح الجنة، وريحها يؤخذ من مسيرة خمسمائة عام ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم، ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله مجذوما مغلولا وسلط الله عليه بكل آية حية تنهشه في النار، ومن تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ومن نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم وأحبط الله أجره ولا يقبل منه صرفا، ولا عدلا ويدخل في تابوت من نار وسد عليه بمسامير من حديد حتى تشتبك تلك المسامير في جوفه، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة أمة لماتوا جميعا وهو من أشد أهل النار عذابا يوم القيامة، ومن زنى بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة فتح عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار يخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار فهو يعذب إلى يوم القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك العقارب والحيات ويبعث يوم القيامة يتأذى الناس بنتن فرجه ويعرف بذلك حتى يدخل النار فيتأذى به أهل النار مع ما هم فيه من العذاب لأن الله حرم المحارم وليس أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش وحد الحدود ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيئا من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة، ومن سخط رزقه وبث شكواه لم يرفع له إلى الله حسنة ولقي الله وهو عليه ساخط، ومن لبس ثوبا فاختال فيه خسف به من شفير جهنم يتجلجل فيها ما دامت السموات والأرض لأن قارون لبس حلة فاختال فيها فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء لم يزده الله بذلك إلا ذلا، وهوانا، وأقامه الله بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم ثم يهوي فيها سبعين خريفا، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ويقول الله له يوم القيامة عبدي زوجتك على عهدي فلم توف بعهدي فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فما تفي منه فيؤمر به إلى النار، ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رءوس الخلائق ويدخله النار وهو يلوك لسانه، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار، ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ألا وإن الله يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته فمن ضيع حق جاره فليس منا، ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره فاستخف به فقد استخف بحق الله ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه، ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه، ومن عرضت له الدنيا والآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار، وإن اختار الآخرة على الدنيا لقي الله وهو عنه راض، ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها لله مخافة منه آمنه الله من الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخله الجنة، وإن واقعها حراما حرم الله عليه الجنة وأدخله النار، ومن كسب مالا حراما لم تقبل له صدقة ولا عتق ولا حج ولا عمرة وكتب الله له بقدر ذلك أوزارا، وما بقي عند موته كان زاده إلى النار، ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينيه نارا ثم أمر به إلى النار فإن غض بصره عنها أدخل الله قلبه محبته ورحمته وأمر به إلى الجنة، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ثم يؤمر به إلى النار، وإن فاكهها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام، والمرأة إذا طاوعت الرجل حراما فالتزمها أو قبلها أو باشرها أو فاكهها أو واقعها فعليها من الوزر مثل ما على الرجل، فإن غلبها الرجل على نفسها كان عليه وزره، ووزرها، ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الناس للمسلمين، ومن منع الماعون جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه هلك آخر ما عليها ولا يقبل الله له عذرا، وأيما امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه ولو صامت الدهر وقامته وأعتقت الرقاب وحملت على الجياد في سبيل الله لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضه وتعفه، وقال: وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر والعذاب إذا كان مؤذيا ظالما، ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ثم سلط عليه النار ويبعث حين يبعث مغلولا حتى يرد النار، ومن مات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله حتى يتوب ويراجع فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام ثم قال: ألا إنه من غشنا فليس منا، حتى قال ذلك ثلاثا، ومن تعلق سوطا بين يدي سلطان جائر جعله الله حية طولها سبعون ألف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالدا مخلدا ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوءه فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله ومن مشى بالنميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ثم يدخله النار، ومن عفى عن أخيه المسلم وكظم غيظه أعطاه الله أجر شهيد ومن بغى على أخيه وتطاول عليه واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذرة يطؤه العباد بأقدامهم ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت، ومن يرد عن أخيه المسلم غيبة يسمعها تذكر عنه في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه مثل وزرهم ومن رمى محصنات أو محصنة حبط عمله وجلد يوم القيامة سبعون ألف من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود وسم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ثم يؤمر به إلى النار، ألا وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها ولا يقبل منه صياما ولا حجا ولا عمرة حتى يتوب فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم، ألا وكل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن أكل الربا ملأ الله بطنه نارا بقدر ما أكل، وإن اكتسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام عنده منه قيراط، ومن خان أمانته في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ولقي الله وهو عليه غضبان ثم يؤمر به إلى النار فيهوي من شفيرها أبد الآبدين، ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين لا لبيك ولا سعديك أتعس في النار، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار لأن الله عز وجل يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم، ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله، فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجته في النار، ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه عظم ليس عليه لحم ودع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار فيهوي فيها مع من هوى ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول: {رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} [طه: ١٢٥] فيقول {كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [طه: ١٢٦] ثم يؤمر به إلى النار، ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة كان كمن خانها في عارها وإثمها، ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وساءت مصيرا، ومن عسر أخاه المسلم نزع الله منه رزقه وأفسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه، ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة كان كمن سرقها في عارها وإثمها، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخير فأفشاه كان كمن عمله، ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها وحسنها حتى افتتن بها فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السموات السبع والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها، قلنا: فإن تابا وأصلحا قال: قبل منهما ولا يقبل من الذي وصفها، ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس، ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من فرجها واد من صديد مسيرة خمسمائة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة، واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو من غير ذي محرم منها، فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار من يوم تموت في قبرها، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين فإذا نزل بها ملك الموت قال لها: أبشري بالنار، فإذا كان يوم القيامة قيل لها ادخلي النار مع الداخلين، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق، ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه، ومن أم قوما بإذنهم وهم له راضون فاقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل أجورهم، وإن لم يقتصد بهم في ذلك ردت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه وكان بمنزلة أمير جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بأمر الله، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: يا رسول الله بأبي أنت وأمي وما منزلة الأمير الجائر المعتدي الذي لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بأمر الله؟ قال: هو رابع أربعة وهو أشد الناس عذابا يوم القيامة: إبليس وفرعون وقابيل قاتل النفس، والأمير الجائر رابعهم ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه وهو عنده حرم الله عليه الجنة يوم يجزى المحسنين ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسب الأجر من الله أعطاه الله عز وجل من الثواب مثل ما أعطى أيوب على بلائه وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج فإن ماتت قبل أن تعينه وترضيه حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ومن كانت له امرأة فلم توافقه ولم تصبر على ما رزقه الله وسعت عليه وحملته ما لا يقدر عليه لم تقبل لها حسنة فإن ماتت على ذلك حشرت مع المغضوب عليهم، ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم ربه، فما ظنكم، ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم لكل يوم ألف سنة ويحشر ويده مغلولة إلى عنقه فإن كان أقام أمر الله فيهم أطلق وإن كان ظالما هوى في جهنم سبعين خريفا، ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد بالزور ويكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين يعذب حتى يعقدهما ولم يعقدهما، ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار ومن استنبط حديثا باطلا فهو كمن حدث به، قيل: وكيف يستنبطه؟ قال: «هو الرجل يلقى الرجل فيقول أكان ديت وديت فيفتحه فلا يكونن أحدكم مفتاح الشر والباطل، ومن مشى في صلح بين اثنين صلت عليه الملائكة حتى يرجع وأعطي أجر ليلة القدر، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم فيضاعف عليه العذاب، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهدين في سبيل الله، ومن مشى في غيبته وبث عورته كانت أول قدم يحطها كأنما وضعها في جهنم تكشف عورته يوم القيامة على رءوس الخلائق، ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم يسأل به أو يسلم أعطاه الله أجر مائة شهيد وإن وصله وصلة مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة وحطت عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ويرفع له أربعون ألف ألف درجة وكأنما عبد الله مائة ألف سنة، ومن مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا ولعنه وكان عليه كوزر من قطع الرحم، ومن مشى في تزويج رجل حلالا حتى يجمع بينهما رزقه الله ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة وحرم الله النظر إلى وجهه، ومن قاد ضريرا إلى المسجد أو إلى منزله أو إلى حاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه، ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءة من النار، وبراءة من النفاق وقضى له سبعين ألف حاجة من حوائج الدنيا ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع، ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع خليله إبراهيم حتى يجوز على الصراط كالبرق اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، فقال رجل من الأنصار: فإن كان المريض قرابته أو بعض أهله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن أعظم أجرا ممن سعى في حاجة أهله ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين وصيره مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج وأنى له بالمخرج، ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله كتابه بيمينه، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبه فليستأنف العمل وله عند الله بكل درهم ألف قنطار في الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ونظر الله إليه نظرة رحمة ينال بها الجنة، ومن مشى في صلح امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا وكان له بكل خطوة عبادة سنة صيامها وقيامها ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أحد وحراء وثبير وطور سيناء حسنات فإن رفق به في طلبه بعد حله جرى له بكل يوم صدقة وجاز على الصراط كالبرق اللامع لا حساب عليه ولا عذاب، ومن مطل طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عشار»، فقام إليه عوف بن مالك الأشجعي فقال: وما خطيئة عشار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خطيئة العشار أن عليه في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، ومن اصطنع إلى أخيه المسلم معروفا ثم من به أحبط أجره وخيب سعيه، ألا وإن الله جل ثناؤه حرم على المنان والبخيل والمختال والقتات والجواظ والجعظري والعتل والزنيم ومدمن الخمر الجنة، ومن تصدق صدقة أعطاه الله بوزن كل ذرة منها مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بها إلى المسكين كان له مثل ذلك ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى تصل إلى المسكين كان لكل واحد منها مثل ذلك الأجر كاملا وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا، ومن بنى لله مسجدا أعطاه الله بكل شبر أو قال: بكل ذراع أربعين ألف ألف مدينة من ذهب وفضة ودر وياقوت ولؤلؤ، في كل مدينة ألف ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف ألف دار، في كل دار أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير، وعلى كل سرير زوجة من الحور العين، وفي كل بيت أربعون ألف ألف وصيفة، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة وفي كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام، ويعطي الله وليه من القوة ما يأتي على الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد، ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف ألف نبي وأربعين ألف ألف صديق وأربعين ألف ألف شهيد ويدخل في شفاعته أربعون ألف ألف أمة، وفي كل أمة أربعون ألف ألف رجل، وله في كل جنة من الجنان أربعون ألف ألف مدينة في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر في كل قصر أربعون ألف ألف دار في كل دار أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف ألف سرير على كل سرير زوجة من الحور العين سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعين ألف ألف مرة بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيفة، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون لو نزل به الثقلان لأدخلهم بأدنى بيت من بيوته بما شاءوا من الطعام والشراب واللباس والطيب والثمار وألوان التحف والطرائف والحلي والحلل، كل بيت منها مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر، فإذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ويستغفرون له وهو في ظل رحمة الله حتى يفرغ، ويكتب ثوابه أربعون ألف ألف ملك، ثم يصعدون به إلى الله، ومن مشى إلى مسجد من المساجد فله بكل خطوة يخطوها عشر حسنات ومحي عنه بها عشر سيئات ويرفع له بها عشر درجات، ومن حافظ على الجماعة حيث كان ومع من كان مر على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد، ومن حافظ على الصف المقدم فأدرك أول تكبيرة من غير أن يؤذي مؤمنا أعطاه الله مثل ثواب المؤذن في الدنيا والآخرة، ومن بنى بناء على ظهر طريق يهوي إليه عابرو السبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيبة من در ووجهه مضيء لأهل الجمع حتى يقول أهل الجمع هذا ملك من الملائكة لم ير مثله حتى يزاحم إبراهيم في قبته يدخل الجنة في شفاعته أربعون رجلا، ومن شفع لأخيه في حاجة له نظر الله إليه وحق على الله أن لا يعذب عبدا بعد نظره إليه إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له، فإذا شفع له من غير طلبه كان له مع ذلك أجر سبعين شهيدا، ومن صام رمضان وكف عن الغيبة والنميمة والكذب والخوض في الباطل وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله وكف سمعه وبصره وجميع جوارحه عن محارم الله عز وجل وعن أذى المسلمين كانت له من القربة عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم خليله، ومن احتفر بئرا حتى يستنبط ماؤها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى، وله بعدد شعر من شرب منها حسنات إنس أو جن أو بهيمة أو سبع أو طائر وغير ذلك، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عدد نجوم السماء، قيل يا رسول الله وما حوض القدس؟ قال: «حوضي حوضي حوضي، ومن حفر قبرا لمسلم حرمه الله على النار وبوأه بيتا في الجنة لو وضع فيه ما بين صنعاء والحبشة لوسعها ومن غسل ميتا وأدى الأمانة فيه كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ورفع له بها مائة درجة»، قال عمر بن الخطاب: وكيف يؤدي فيه الأمانة يا رسول الله؟ قال: ستر عورته ويكتم شينه وإن هو لم يستر عورته ولم يكتم شينه أبدى الله عورته على رءوس الخلائق، ومن صلى على ميت صلى عليه جبريل ومعه سبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم من ذنبه وإن أقام حتى يدفن وحثا عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر، والقيراط مثل أحد، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أحد في ميزانه وله بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب واصف، ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ويمحو عنه سبعين ألف سيئة، ويرفع له سبعون ألف درجة ويوكل به سبعون ألف ملك يعودونه ويستغفرون له إلى يوم القيامة، ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مائة ألف حسنة ومحو مائة ألف سيئة ورفع مائة ألف درجة فإن صلى عليه وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره، ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة ومحو ألف ألف سيئة ورفع ألف ألف درجة، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم وبكل دينار ألف ألف دينار وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة حتى يرجع وهو في ضمان الله فإن توفاه أدخله الجنة وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن تغلب الذنوب، فإنه يشفع في مائة ألف رجل يوم القيامة، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير كان له مثل أجره كاملا من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن رابط أو جاهد في سبيل الله كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة ومحو سبع مائة ألف ألف سيئة ورفع مائة ألف ألف درجة، وكان في ضمان الله فإن توفاه بأي حتف كان أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له، ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مائة ألف رقبة ومحو مائة ألف سيئة، ويكتب له بها مائة ألف درجة قال: فقلنا لأبي هريرة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق رقبة فهي فداه من النار»؟ قال: نعم، ويرفع له سائرها في كنوز العرش عند ربه، ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله وتفقها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والرسل، ومن تعلم القرآن رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباري به العلماء ويطلب به الدنيا بدد الله عظامه يوم القيامة وكان من أشد أهل النار عذابا ولا يبقى فيها نوع من أنواع العذاب إلا عذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه، ومن تعلم العلم وتواضع في العلم وعلمه عباد الله يريد بذلك ما عند الله لم يكن في الجنة أفضل ثوابا ولا أعظم منزلة منه ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلا وله فيها أوفر النصيب وأوفر المنازل، ألا وإن العلم أفضل العبادة، وملاك الدين الورع، وإنما العالم من عمل بعلمه وإن كان قليل العلم فلا يحقرن من المعاصي شيئا، وإن صغر في أعينكم فإنه لا صغر مع الإصرار ولا كبير مع الاستغفار، ألا وإن الله سائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه فاعلموا عباد الله أن العبد يبعث يوم القيامة على ما مات عليه، وقد خلق الله الجنة والنار فمن اختار النار على الجنة فأبعده الله، ألا وإن ربي عز وجل أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ألا وإن الله لم يدع شيئا مما نهى عنه إلا وقد بينه لكم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، إلا وإن الله جل ثناؤه لا يظلم ولا يجوز عليه ظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد، يا أيها الناس إنه قد كبرت سني ودق عظمي وانهد جسمي ونعيت إلي نفسي واقترب أجلي واشتقت إلى ربي، ألا وإن هذا آخر العهد مني ومنكم فما دمت حيا فقد تروني فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا: أنفسنا فداك يا رسول الله من يقوم بهذه الشدائد وكيف العيش بعد هذا اليوم فقال لهم: وأنتم فداكم أبي وأمي نازلت ربي عز وجل في أمتي فقال لي: باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ثم قال: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ثم قال: سنة كثير من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ثم قال: شهر كثير من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ثم قال: جمعة كثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ثم قال: يوم كثير ثم قال: من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه،» ثم نزل فكانت آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم تسليما»، قلت: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد فإن داود بن المحبر كذاب.
الموضوعات لابن الجوزي: (٣/ ١٨١)
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن خداش البلخي حدثنا أسود بن عامر حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة حدثنى عمربن عبد العزيز حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام، وكان آخر خطبة بالمدينة. قعد على هذا المنبر فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون، وتقلقلت منها الأعضاء. ثم قال: يا بلال الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وهو قاعد على المنبر. فقام وقال: أيها الناس ادنوا واسمعوا خلقكم ثلاثا. فقام فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به».
فذكر كلاما طويلا، إلى أن قال: «ومن تولى خصومة لظالم أو أعانه عليها نزل ملك الموت فبشره باللعنة، ومن عظم صاحب دنيا فمدحه لطمع الدنيا سخطه الله عليه وكان في الدرك مع قارون ومن إدبار سعة يوم القيامة إلى سبع أرضين، ومن ظلم أجيرا أحبط الله عمله، ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مجذوما ملعونا وتسلط عليه بكل آية حية أو عقرب، ومن نكح امرأة في دبرها حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة ومن عمل عمل قوم لوط حشره الله يوم القيامة والناس يتأذون من نتن ريحه ويدخل في تابوت من نار مسمر بمسامير من حديد وتضرب عليه صفائح من نار، ومن زنا بيهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة كانت أو أمة، فتح الله عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من جهنم، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة – مغولا -[مغلولا] ثم أمر به إلى النار، ومن شرب الخمر سقاه الله شربة من سم يتساقط وجهه، ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر يوم القيامة من فرجه واد من صديد يتأذى الناس من نتن ريحه» وذكر حديثا طويلا أنا اختصرته هذا حديث موضوع.
أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه.
وقال السعدى: ليس بقوى.
ومحمد بن خراش مجهول والحمل فيه على الحسن بن عثمان.
قال ابن عدي: كان يضع الحديث.
قال عبدان: هو كذاب.
ومحمد بن الحسن هو النقاش.
قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:
(٢٤٥) – الحارث حدثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عب أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من تولى أذان مسجد من مساجد الله تعالى يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألف ألف نبي وأربعين ألف ألف صديق وأربعين ألف ألف شهيد ويدخل في شفاعته أربعون ألف ألف أمة في كل أمة أربعون ألف ألف رجل وله في كل جزء من الجنات أربعون ألف ألف دار في كل دار أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف ألف سرير على كل سرير زوجة من الحور العين سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعين ألف ألف مرة بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيفة في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة في كل قصعة أربعون ألف ألف لون لو نزل به الثقلان لأوسعهم بأدنى بيت من بيوته بما شاءا من الطعام والشراب واللباس والطيب والثمار وألوان التحف والطرائف والحلي والحلل كل بيت منها مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر، فإذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ألف ملك كلهم يصلون عليه ويستغفرون له وهو في ظل رحمة الله عز وجل حتى يفرغ ويكتب له ثوابه أربعون ألف ألف ملك ثم يصعدون به إلى الله تعالى هذا موضوع اختلقه ميسرة بن عبد ربه فقبحه الله فيما افترى».
حاشية على المطالب العالية:
(٢٤٥) – تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ٢٧٠: ٢٠٠): في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، بلفظ طويل جدا، ثم قال: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت:
بل ميسرة بن عبد ربه شر منه وأكذب.
وذكره البوصيري في (الإتحاف ١/ ٩١ أ- ٩٤ ب) من المختصرة، كتاب الجمعه، باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع -كما قال الحافظ- لأن في إسناده داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع، وما أورد الحافظ من متنه هنا كله موضوع لا يصح بهذا الإسناد ولا بغيره، بل فيه ما هو مخالف لقواعد الشريعة كقوله: (أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألف ألف نبي)، فالأنبياء هم أفضل الخلق بعد الرسل فكيف يعطى المؤذن ثواب أربعين ألف ألف منهم، وأما قول الهيثمي رحمه الله (وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد)، فهو محمول على ألفاظ وردت في الحديث بطوله، ولم ترد فيما ذكره الحافظ هنا. والله أعلم.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:
(١٥٦١) – الحارث حدثنا داود ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه ومن مشى في تزويج رجل حلالا حتى يجمع بينهما رزقه الله تعالى ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها ومن مشى في صلح امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتل في سبيل الله حقا وكان له بكل خطوة عبادة سنة صيامها وقيامها
الحاشية على المطالب العالية:
(١٥٦١) – تخريجه:
ذكر هذا الحديث الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٧٠: ٢٠٠)، باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلفظ طويل جدا.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٩١/ أ) المختصرة، كتاب الجمعة، باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعزاه للحارث ابن أبي أسامة. اهـ.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١)، من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خراش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني ابن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.
وذكره ابن الجوزي مختصرا.
لكن هذا الإسناد لا فائدة فيه، فلا يفرح به، فقد قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي: ليس بقوي.
ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب. اهـ.
وذكر السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١)، هذا الحديث من طريق ابن الجوزي، ثم ذكر له شاهدا من طريق الحارث، الطريق التي معنا في الباب. وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨).
الحكم عليه
هذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في مواضع متعددة من المطالب، فيسوق بعضه حسب الشاهد للباب الذي يذكره فيه، وينبه غالبا عليه على أنه موضوع، فقد قال: هذا حديث موضوع ساقه الحارث في نحو خمسة أوراق، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه، لا بورك فيه.
ولما ذكره الهيثمي في بغية الباحث عقب بقوله: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ.
قلت: الجزء الذي أورده الحافظ هنا من هذه الخطبة ليس في حديث حسن ولا صحيح، فهو موضوع، والله أعلم.
أما البوصيري فقد قال في الترجمة: باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ونقل السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) قول الحافظ ابن حجر السابق.
وعلى ذلك، فالخطبة موضوعة، ففي سندها:
١ – داود بن المحبر، وميسرة بن عبد ربه، أحدهما متروك والآخركذاب كما في ترجمتيهما.
٢ – أبو عائشة السعدي، ويزيد بن عمر، غير معروفين.
إضافة إلى أن المتن يشير إلى أنه موضوع: ففيه الأجر الكبير على العمل اليسير، وهذا دلالة على الوضع كما ذكر العلماء. وانظر الوسيط في علوم ومصطلح الحديث (٣٣٧).
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:
(١٥٨٩) – الحارث: حدثنا داود حدثنا ميسرة عن أبي عائشة عن يزيد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا وفيه: «ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينيه نارا ثم أمر به إلى النار فإن غض بصره عنها أدخل الله قلبه محبته ورحمته أمر به إلى الجنة ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيمة مغلولة يداه إلى عنقه ثم يؤمر به إلى النار فان فاكهها حبس بكل كلمة في الدنيا ألف عام».
وفي الحديث: «واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينيها من غير زوجها أو غير ذي رحم منها فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته فان أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله تعالى أن يجرعها النار من يوم تموت في قبرها».
اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: (٢/ ٣٧٣)
(أنبأنا) أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزار أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري حدثنا محمد بن الحسن بن خراش البلخي حدثنا أسود بن عامر حدثنا يزيد بن عبد الله الهناد حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة حدثني عمر بن عبد العزيز حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله يتخولنا بالموعظة في الأيام وكان آخر خطبة بالمدينة قعد على المنبر فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون وتقلقلت منها الأعضاء ثم قال يا بلال الصلاة جامعة فاجتمعت الناس وهو قاعد على المنبر فقام وقال: أيها الناس ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ثلاثا فقام وقال الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به وذكر كلاما طويلا إلى أن قال ومن تولى خصومة الظالم أو أعانه عليها نزل ملك الموت فبشره باللعنة ومن عظم صاحب ذنبا فمدحه لطمع الدنيا سخط الله عليه وكان في الدرك مع قارون ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ومن ظلم أجيرا أحبط الله عمله يوم القيامة ومن نسي القرآن متعمدا حشر مجذوما ويسلط عليه بكل آية حية أو عقرب ومن نكح امرأة في دبرها حشر يوم القيامة أنتن من الجيفة ومن عمل عمل قوم لوط حشر يوم القيامة والناس يتأذون من نتن ريحه ويدخل في تابوت من نار مسمر بمسامير من حديد ويضرب عليه صفائح من نار ومن زنى بيهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة كانت أو أمة فتح الله عليه في قبره ثلثمائة ألف باب من جهنم ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم أمر به إلى النار ومن شرب الخمر سقاه الله شربة من سم يتساقط وجهه ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر يوم القيامة من فرجه واد من صديد يتأذى الناس من نتن ريحه قال المؤلف وذكر حديثا طويلا: موضوع محمد بن عمرو ليس بقوي ومحمد بن خراش مجهول ومحمد بن الحسن هو النقاش يكذب والحمل فيه على الحسن بن عثمان كذاب يضع».
(قلت) هذا الحديث أخرجه بطوله الحرث بن أبي أسامة في مسنده فقال حدثنا داود بن المحبر حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وابن عباس قالا: «خطبنا رسول الله خطبة قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق الله فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب واقشعرت منها الجلود وتقلقلت منها الأحشاء أمر بلالا فنادى الصلاة جامعة قبل أن يتكلم فاجتمع إليه الناس فارتقى المنبر وقال أيها الناس ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ثلاث مرات فدنا الناس ونظر بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا ثم قال ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم فدنا الناس واضطر بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا ثم قال ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم فدنوا بعضهم إلى بعض والتفتوا فلم يروا أحدا فقام رجل فقال لمن توسع للملائكة قال لا إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا بين أيديكم ولا خلفكم ولكن عن أيمانكم وعن شمائلكم فقال ولم لا يكونوا بين أيدينا ولا خلقنا أهم أفضل منا قال بل أنتم أفضل من الملائكة اجلس ثم خطب فقال الحمد لله احمده ونستعينه ونستفغره ونؤمن به ونتوكل عليه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له يا أيها الناس إنه كان في هذه الأمة ثلاثون كذابا أولهم صاحب اليمامة وصاحب صنعاء أيها الناس إنه من لقي الله وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا لا يخلط معها غيرها دخل الجنة فقام علي بن أبي طالب فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله بين لنا كيف نخلص بها لا نخلط معها غيرها بين هذا حتى نعرفه فقال حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها ورضى بها وأقوام يقولون أقاويل الأحبار ويعملون عمل الجبابرة الفجار فمن لقي الله تعالى وليس فيه شيء من هذه الخصال يقول لا إله إلا الله فله الجنة ومن اختار الدنيا على الآخرة فله الدنيا ومن تولى خصومة قوم ظلمة أو أعانهم عليها نزل به ملك الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير ومن خف لسلطان جائر في حاجة الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير ومن خلف لسلطان جائر في حاجة فهو قرينه في النار ومن دل سلطانا على جور قرن مع هامان في النار وكان هو ذلك السلطان من أشد أهل النار عذابا ومن عظم صاحب الدنيا ومدحه طمعا في دنياه سخط الله عليه وكان في درجة قارون في أسفل جهنم ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة مع سبع أرضين يطوقه نارا توقد في عنقه ثم يرمى به في النار فقيل كيف يبني رياء وسمعة قال يبني فضلا عما يكفيه وبنيه مباهاة ومن ظلم أجيرا أجره أحبط عمله وحرم عليه ريح الجنة وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله مجذوما مغلولا وسلط الله عليه بكل آية حية تنهشه في النار ومن تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ومن نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة تتأذى به الناس حتى يدخل نار جهنم وأحبط الله أجره ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ويدخل في تابوت من نار ويشد عليه مسامير من حديد حتى تشك تلك المسامير في جوفه فلو وضع عرقا من عروقه على أربعمائة أمة لماتوا جميعا وهو من أشد الناس عذابا يوم القيامة ومن زنى بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة فتح عليه في قبره ثلثمائة ألف باب من نار ويخرج منها حيات وعقارب فتهب من النار فهو يعذب إلى يوم القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك العقارب والحيات ويبعث يوم القيامة بنتنة فرجه ويعرف بذلك حتى يدخل النار يتأذى به أهل النار مع ما هم فيه من العذاب لأن الله حرم المحارم وليس أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش وحدد الحدود ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيئا من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يبخسون عورات النساء ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة ومن سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر لم يرفع له إلى الله حسنة ولقي الله وهو عليه ساخط ومن لبس ثوبا فاختال فيه خسف به من شفير جهنم ثم يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء لم يزده الله إلا ذلا وهوانا وأقامه الله بقدر ما استمتع بها على شفير جهنم ثم يهوي فيها سبعين خريفا ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ويقول الله تعالى له يوم القيامة عبدي زوجتك على عهدي فلم توفي بعهدي فيتولى الله طلب حقها فتستوجب حسناته كلها فلا تفي به فيؤمر به إلى النار ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل النار وهو يلوك لسانه ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه النار ألا وإنه يسأل الرجل عن جاره كما يسأل عن حق أهل بيته فمن ضيع حق جاره فليس مني ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره فاستخف به فقد استخف بحق الله ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله تعالى يوم القيامة وهو يضحك إليه ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار وإن اختار الآخرة على الدنيا لقي الله وهو عنه راض ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها لله مخافة منه أمنه الله من الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخله الجنة ومن كسب مالا حراما لم تقبل له صدقة ولا عتق ولا حج ولا عمرة وكتب الله له بقدر ذلك أوزارا وما بقي عند موته كان زاده إلى النار ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينه نارا ثم أمر به إلى النار فإن غض بصره عنها أدخل الله قلبه محبته ورحمته وأمر به إلى الجنة وإن فاكهها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام والمرأة إذا طاوعت الرجل حراما فالتزمها أو قبلها أو باشرها أو فاكهها أو واقعها فعليها من الوزر مثل ما على الرجل فإن غلب الرجل على نفسها كان عليه وزره ووزرها ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الناس للمسلمين ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه هلك آخر ما عليها ولا يقبل له عذر وأيما امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعفيه وترضيه ولو صامت الدهر وقامت وأعتقت الرقاب وحملت على الجياد في سبيل الله لكانت أول من ترد إلى النار إذا لم ترضه وتعفه وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ثم يسلط عليه النار ويبعث حين يبعث مغلولا حتى يرد النار ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله حتى يتوب ويرجع فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام ثم قال ألا إنه من غشنا فليس منا حتى قال ذلك ثلاثا ومن يعلق سوطا بين سلطان جائر جعل الله حية طولها سبعون ألف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالد مخلدا ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوءه فإن مات على ذلك مات كالمستحيل ما حرم الله ومن مشى بالنميمة بين اثنين سلط عليه في قبره نارا تحرقه يوم القيامة ثم يدخل النار ومن عفا عن أخيه المسلم وكظم غيظه أعطاه أجر شهيد ومن بنى على أخيه وتطاول عليه واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذر تطؤه العباد بأقدامهم ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت ومن رد عن أخيه المسلم غيبة يسمعها تذكر في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوه كان عليه مثل وزرهم ومن رمى محصنا أو محصنة حبط عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود وسم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ثم يأمر به إلى النار ألا وشاربها وعاصرها ومعتصرها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها لا يقبل الله له صلاة ولا صياما ولا حجا ولا عمرة حتى يتوب فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسبقه بكل جرعة شربة في الدنيا شربة من صديد جهنم ألا وكل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن أكل الربا ملأ الله تعالى بطنه نارا بقدر ما أكل وإن كسب منه مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما زال عنده منه قيراط ومن خان أمانته في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ولقي الله وهو عليه غضبان ثم يؤمر به إلى النار فيهوي في شفيرها أبد الآبدين ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ثم يصير مع المنافقين في الدرك الأسفل النار ومن قال لمملوكه أو مملوكته أو لأحد من المسلمين لا لبيك ولا سعديك قال له يوم القيامة لا لبيك ولا سعديك اتعس في النار ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار لأن الله تعالى يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجة النار ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه ليس عليه لحم وردع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار فيهوي فيها مع من هوى ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا فيقول كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ثم يؤمر به إلى النار ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة كان كمن خانها في عارها وإثمها ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وصارت مصيرا ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه رزقه وأفسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه، ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فهو كمن سرقها في عارها وإثمها ومن ضار مسلما فليس منها ولسنا منها في الدنيا والآخرة ومن سمع بفاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ومن سمع بخبر فأفشاه فهو كمن عمله ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها وحسنها حتى افتتن بها فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها قلنا فإن تابا وأصلحا قال قبل منهما ولا يقبل توبة الذي وصفها ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي ومن بين الناس ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من بطنها واد من صديد مسيرته خمسمائة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو من غير ذي محرم منها…إلخ».
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: (٢/ ٣٣٨ ـ ٣٣٩)
حديث: «أبي هريرة كان رسول الله يتخولنا بالموعظة في الأيام وكان آخر خطبته بالمدينة قعد على المنبر فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون وتقلقلت منها الأعضاء ثم قال يا بلال ناد الصلاة جامعة فاجتمع الناس وهو قاعد على المنبر فقال أيها الناس ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ثلاثا فقام وقال الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به فذكر كلاما طويلا إلى أن قال ومن تولى خصومة لظالم أو أعانه عليها نزل ملك الموت فبشره باللعنة ومن عظم صاحب دنيا فمدحه لطمع الدنيا سخط الله عليه وكان في الدرك مع قارون ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ومن ظلم أجيرا أحبط الله عمله ومن قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مجذوما ملعونا ويسلط عليه بكل آية حية وعقربا ومن نكح امرأة في دبرها حشره الله أنتن من الجيفة ومن عمل عمل قوم لوط حشره الله يوم القيامة والناس يتأذون من نتن ريحه ويدخل في تابوت من نار مسمر بمسامير من حديد وتضرب عليه صفائح من نار ومن زنى بيهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة كانت أو أمة فتح الله على قبره ثلثمائة ألف باب من جهنم ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم أمر به إلى النار ومن شرب الخمر سقاه الله شربة من سم يتساقط وجهه ومن فجر بامرأة ذا بعل انفجر يوم القيامة من فرجه واد من صديد يتأذى الناس من نتن ريحه» (ابن الجوزي) وقال: وذكر حديثا طويلا، فيه محمد بن خراش مجهول ومحمد بن الحسن النقاش والحسن بن عثمان والحمل فيه على الحسن بن عثمان قال السيوطي وأخرجه بطوله الحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريق ميسرة بن عبد ربه وعنه داود بن المحبر فذكره ثم قال قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية هذا الحديث بطوله موضوع على رسول الله والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه.
