The Narration on the Speaking Lizard

Question

Is this narration authentic?

Sayyiduna ‘Umar (radiyallahu ‘anhu) said: “A Bedouin from Banu Sulaym was walking while carrying a lizard in his hand. As he approached, he asked: ‘Who is this man surrounded by people?’ One of the Sahabah replied: ‘This is the Messenger of Allah (sallallahu ‘alayhi wa sallam)’ The Bedouin pushed his way through the crowd until he stood in front of Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam). Then he said: ‘I swear by Lat and ‘Uzza, no mother has given birth to a person whom I hate more than you. And if my people would not think I was hasty, I would have severed your head from your body.’
‘Umar (radiyallahu ‘anhu) immediately said: ‘O Messenger of Allah, give me permission, and I will strike the head of this disbeliever.’ But Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) remained calm. Then Rasulullah (sallallahu ‘alayhi wa sallam) said to the Bedouin: ‘What is stopping you from believing?’ The Bedouin replied: ‘I swear by Lat and ‘Uzza, I will never believe in you until this lizard believes in you.’ The narration states that Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) then turned toward the lizard and said: ‘Tell me, who am I?’ By the permission of Allah, the lizard replied: ‘I worship the One whose throne is above the heavens, whose authority is upon the earth, whose mercy is in Jannah, and whose punishment is in the Fire.’ Then Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam) asked again: ‘Then tell me, who am I?’ The lizard replied: ‘You are the Messenger of Allah. Successful is the one who believes in you, and ruined is the one who rejects you.’
At that moment, the Bedouin was shaken, and immediately he said: ‘I testify that there is none worthy of worship except Allah, and I testify that Muhammad (sallallahu ‘alayhi wa sallam) is the Messenger of Allah.’”

Answer

Imam Tabarani, Imam Abu Nu’aym and Imam Bayhaqi (rahimahumullah) have recorded this as part of a lengthy narration on the authority of Sayyiduna ‘Umar ibnul Khattab (radiyallahu ‘anhu).

(Al Mu’jamul Awsat, Hadith: 5993, Al Mu’jamus Saghir, Hadith: 948, Dalailun Nubuwwah of Abu Nu’aym, Hadith: 275, Dalailun Nubuwwah of Bayhaqi, vol. 6, pgs. 36-38)

Imam Bayhaqi (rahimahullah) considered one of the narrators to be a fabricator of this narration. ‘Allamah Dhahabi (rahimahullah) also declared this narration baseless. Hafiz Ibn Kathir (rahimahullah), before citing this narration, noted that the text is unreliable and strange.

(Mizanul I’tidal, vol. 4, pg. 210, No. 7506, Lisanul Mizan, No. 7184, Al Bidayah wan Nihayah, vol. 6, pgs. 221-223, Al-Kashful Hathith ‘Am-man Rumiya Bi Wad‘il Hadith; Tanzihush Shari’ah vol. 1, pg. 110. Also see: At Talkhisul Habir, Hadith: 2634, Sharhuz Zurqani ‘alal Mawahib, vol. 6, pgs. 554-557)

Despite the above, there are other reliable incidents of the miracles of Nabi (sallallahu ‘alayhi wasallam) that resemble the above which may be quoted.

And Allah Ta’ala Knows best.

Answered by: Mawlana Huzaifah Motara

Approved by: Mawlana Muhammad Abasoomar

Arabic References

التخريج من المصادر العربية:

المعجم الأوسط للطبراني: 
(٥٩٩٣) – حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري قال: ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: نا معتمر بن سليمان قال: نا كهمس بن الحسن قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي قال: نا عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب حديث الضب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان في محفل من أصحابه، إذ جاء رجل أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا، وجعله في كمه، فذهب به إلى رحله، فرأى جماعة، فقال: على من هذه الجماعة؟ فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي، فشق الناس، ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك، ولا أبغض، ولولا أن يسميني قومي عجولا لعجلت عليك، فقتلتك، فسررت بقتلك الناس جميعا. فقال عمر: يا رسول الله، دعني أقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا؟» . ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: واللات والعزى لا آمنت بك، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أعرابي، ما حملك على أن قلت ما قلت، وقلت غير الحق، ولم تكرم مجلسي؟» فقال: وتكلمني أيضا، استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم، واللات والعزى، لا آمنت بك، أو يؤمن بك هذا الضب؟ فأخرج ضبا من كمه، وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ضب» فتكلم الضب بكلام عربي مبين، يفهمه القوم جميعا: لبيك وسعديك، يا رسول رب العالمين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعبد؟» قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عذابه. قال: «فمن أنا، يا ضب؟» قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم النبيين، قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك. فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله حقا، لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إلي منك، والله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي، ومن والدي، وقد آمنت بك بشعري، وبشري، وداخلي، وخارجي، وسري، وعلانيتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو، ولا يعلى، لا يقبله الله إلا بصلاة، ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن» . فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد، وقل هو الله أحد فقال: يا رسول الله، ما سمعت في البسيط، ولا في الرجز أحسن من هذا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا كلام رب العالمين، وليس بشعر، إذا قرأت: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] مرة، فكأنما قرأت ثلث القرآن، وإذا قرأت: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإذا قرأت: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] ثلاث مرات، فكأنما قرأت القرآن كله، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير، ويعطي الجزيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأعرابي»، فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله دون البختي، وفوق الأعرابي، وهي عشراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد وصفت ما تعطي، فأصف لك ما يعطيك الله جزاء؟» قال: نعم. قال: «لك ناقة من درة جوفاء، قوائمها من زمرد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج، وعلى الهودج السندس، والإستبرق، تمر على الصراط كالبرق الخاطف» . فخرج الأعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة، بألف رمح، وألف سيف، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الذي يكذب، ويزعم أنه نبي. فقال الأعرابي: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قالوا له: صبوت؟ قال: ما صبوت؟ وحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فتلقاهم بلا رداء، فنزلوا عن ركابهم، يقبلون ما ولوا منه، وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقالوا: مرنا بأمر يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «تكونون تحت راية خالد بن الوليد» قال:فليس أحد من العرب آمن منهم ألف رجل جميعا، غير بني سليم.
لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هند بهذا التمام إلا كهمس، ولا عن كهمس إلا معتمر، تفرد به محمد بن عبد الأعلى.

المعجم الصغير للطبراني: 
(٩٤٨) – حدثنا محمد بن علي بن الوليد البصري، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا كهمس بن الحسن، حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب بحديث الضب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا ، وجعله في كمه يذهب به إلى رحلة ، فرأى جماعة ، فقال: على من هذه الجماعة؟ فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي ، فشق الناس ، ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: يا محمد ، ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك وأبغض إلي منك ، ولولا أن تسميني قومي عجولا لعجلت عليك ، فقتلتك ، فسررت بقتلك الناس أجمعين ، فقال عمر: يا رسول الله ، دعني أقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا» ، ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: واللات والعزى ، لآمنت بك ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أعرابي ، ما حملك على أن قلت ما قلت ، وقلت غير الحق ، ولم تكرم مجلسي؟» قال: وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله، واللات والعزى لآمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب ، فأخرج الضب من كمه ، وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا ضب» ، فتكلم الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تعبد؟» قال: الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عذابه، قال: «فمن أنا يا ضب؟» قال: أنت رسول رب العالمين ، وخاتم النبيين، قد أفلح من صدقك ، وقد خاب من كذبك ، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا ، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد أبغض إلي منك ، ووالله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي ومن والدي ، فقد آمن بك شعري وبشري ، وداخلي وخارجي ، وسري وعلانيتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه ، ولا يقبله الله إلا بصلاة ، ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن» ، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله، وقل هو الله أحد ، فقال: يا رسول الله ، والله ما سمعت في البسيط ، ولا في الرجز أحسن من هذا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا كلام رب العالمين ، وليس بشعر ، وإذا قرأت قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأت ثلث القرآن ، وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين فكأنما قرأت ثلثي القرآن ، وإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن كله» ، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير ويعطي الجزيل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أعطوا الأعرابي» ، فأعطوه حتى أبطروه ، فقام عبد الرحمن بن عوف ، فقال: يا رسول الله ، إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله عز وجل دون البختي وفوق الأعرابي وهي عشراء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنك قد وصفت ما تعطي ، وأصف لك ما يعطيك الله جزاء» قال: نعم، ، قال: «لك ناقة من در جوفاء ، قوائمها من زبرجد أخضر ، وعنقها من زبرجد أصفر ، عليها هودج ، وعلى الهودج السندس والإستبرق ، تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف» ، فخرج الأعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح وألف سيف ، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي يكذب ، ويزعم أنه نبي ، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقالوا له: صبوت؟ فقال: ما صبوت ، وحدثهم بهذا الحديث ، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتلقاهم في رداء ، فنزلوا على ركبهم يقبلون ما ولوا منه ، وهم يقولون: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فقالوا: مرنا بأمرك يا رسول الله ، فقال: «تدخلوا تحت راية خالد بن الوليد» قال: فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعا إلا بنو سليم لم يروه عن داود بن أبي هند بهذا التمام إلا كهمس ، ولا عن كهمس إلا معتمر تفرد به محمد بن عبد الأعلى.

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني:
(٢٧٥) – حدثنا سليمان بن أحمد إملاء وقراءة قال: ثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري قال: ثنا أبو بكر من كتابه قال: ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: ثنا معتمر بن سليمان قال: ثنا كهمس بن الحسن قال: ثنا داود بن أبي هند قال: ثنا عامر الشعبي قال: ثنا عبد الله بن عمر، عن أبيه بحديث الضب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد أصاب ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيأكله فقال: على من هذه الجماعة؟ قالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي فشق الناس ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك ولا أبغض منك إلي ولولا أن تسميني عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الناس جميعا فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، دعني أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمر أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا» ، ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: واللات والعزى لا آمنت بك، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ولم يا أعرابي؟ ما حملك على الذي قلت ما قلت، وقلت غير الحق، ولم تكرم مجلسي» فقال: وتكلمني أيضا، استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم، واللات والعزى لا آمنت بك إلا أن يؤمن بك هذا الضب، فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ضب فتكلم الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ومن تعبد يا ضب؟ قال: الله الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين وخاتم المرسلين، قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إلي منك ووالله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي ومن ولدي وقد آمنت بشعري وبشري، وداخلي وخارجي، وسري وعلانيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى، لا يقبله الله إلا بالصلاة، ولا تقبل الصلاة إلا بالقرآن فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد وقل هو الله أحد فقال: يا رسول الله ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر فإذا قرأت قل هو الله أحد فكأنما قرأت ثلث القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين فكأنما قرأت ثلثي القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن كله فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا يقبل اليسير ويعطي الجزيل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأعرابي فأعطوه حتى أبطروه فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله عز وجل دون البختي وفوق العربي وهي عشراء تلحق ولا تلحق أهديت لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد وصفت ما تعطي فأصف لك ما يعطيك الله عز وجل جزاء قال: نعم فقال: لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من الزبرجد الأخضر عليها الهودج من السندس والإستبرق وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف فخرج الأعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح وألف سيف فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الذي يكذب ويزعم أنه نبي فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقالوا: صبأت؟ قال: صبوت وحدثهم الحديث فقالوا بأجمعهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما ولوا منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله قالوا: مرنا بأمر تحب يا رسول الله قال: تكونون تحت راية خالد بن الوليد قال: فليس أحد من العرب آمن منهم ألف رجل إلا من بني سليم

دلائل النبوة للبيهقي: (٣٦/٦)
باب ما جاء في شهادة الضب لنبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة وما ظهر في ذلك من دلالات النبوة.
أخبرنا أبو منصور: أحمد بن علي الدامغاني من ساكني قرية نامين من بيهق، قراءة عليه من أصل كتابه، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بجرجان، حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر بن سليمان، حدثنا كهمس، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا، وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله، فلما رأى الجماعة، قال: ما هذا؟ قالوا: هذا الذي يذكر أنه نبي، فجاء حتى شق الناس، فقال: واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك ولا أمقت، ولولا أن يسميني قومي عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك: الأسود، والأحمر، والأبيض، وغيرهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! دعني فأقوم فأقتله، قال: «يا عمر! أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا» ، ثم أقبل على الأعرابي، فقال: ما حملك على أن قلت ما قلت؟
وقلت غير الحق؟ ولم تكرمني في مجلسي! قال: وتكلمني أيضا! استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم، واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب، وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ضب!» فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة، قال: «من تعبد يا ضب؟» قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عقابه، قال: «فمن أنا يا ضب؟» قال: رسول رب العالمين، وخاتم النبيين، وقد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، قال الأعرابي: لا أتبع أثرا بعد عين [والله]  لقد جئتك وما على ظهر الأرض أبغض إلي منك، وإنك اليوم أحب إلي من والدي، ومن عيني، ومني، وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي هداك بي، إن هذا الدين يعلو ولا يعلى، ولا يقبل إلا بصلاة، ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن» قال: فعلمني فعلمه: قل هو الله أحد قال: زدني فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا. قال: «يا أعرابي! إن هذا كلام الله ليس بشعر، إنك إن قرأت قل هو الله أحد مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن، وإن قرأت مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن، وإذا قرأتها ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله» قال الأعرابي: نعم الإله إلها يقبل اليسير ويعطي الجزيل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك مال» ؟ قال: فقال ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:« أعطوه، فأعطوه حتى أبطروه» فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله! إن له عندي ناقة عشراء دون البختية وفوق الأعرى، تلحق ولا تلحق أهديت إلي يوم تبوك أتقرب بها إلى الله عز وجل وأدفعها إلى الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد وصفت ناقتك فأصف ما لك عند الله يوم القيامة؟» قال: نعم، قال: «لك كناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق، وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة» فقال عبد الرحمن: قد رضيت.
فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله! قال: لا تفعلوا أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم دخلوا، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم بلا رداء، فنزلوا عن ركابهم يقبلون حيث وافوا منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله مرنا بأمرك، قال: كونوا تحت راية خالد بن الوليد، فلم يؤمن من العرب ولا غيرهم ألف غيرهم.
قلت: قد أخرجه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في المعجزات بالإجازة عن أبي أحمد بن عدي الحافظ، فقال: كتب إلي أبو عبد الله بن عدي الحافظ يذكر أن محمد بن علي بن الوليد السلمي حدثهم فذكره وزاد في آخره: قال أبو أحمد، أنبأنا محمد بن علي السلمي، كان ابن عبد الأعلى يحدث بهذا مقطوعا، وحدثنا بطوله من أصل كتابه مع رعيف الوراق.
قلت: وروى ذلك في حديث عائشة، وأبي هريرة، وما ذكرناه هو أمثل الإسناد فيه والله أعلم. [قلت: هكذا ورد كلام البيهقي في المطبوع ناقصًا، وينظر تمامه عند الذهبي وابن كثير]

ميزان الاعتدال: (٢١٠/٤)
(٧٥٠٦) –
محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري.
عن العدني محمد بن أبي عمر، عن محمد بن عبد الأعلى.
وعنه الطبراني، وابن عدي.
روى أبو بكر البيهقي حديث الضب من طريقه بإسناد نظيف، ثم قال البيهقي: الحمل فيه على السلمي هذا.
قلت: صدق والله البيهقي، فإنه خبر باطل.

لسان الميزان: (٣٦٠/٧)
(٧١٨٤) –
محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري، عن العدني محمد بن أبي عمر، وعن محمد بن عبد الأعلى. وعنه الطبراني، وابن عدي.
روى أبو بكر البيهقي حديث الضب من طريقه بإسناد نظيف. ثم قال البيهقي: الحمل فيه على السلمي هذا.
قلت: صدق والله البيهقي، فإنه خبر باطل، انتهى.
وروى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال: بصري، منكر الحديث.

البداية والنهاية: (٢٢١/٦)
حديث الضب على ما فيه من النكارة والغرابة
قال البيهقي: أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، من ساكني قرية نامين من ناحية بيهق – قراءة عليه من أصل كتابه – حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ – في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمئة (بجرجان)، حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر بن سليمان، حدثنا كهمس، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا. وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله، فلما رأى الجماعة قال: ما هذا؟ قالوا: هذا الذي يذكر أنه نبي فجاء فشق الناس فقال: واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك، ولا أمقت منك، ولولا أن يسميني قومي عجولا لعجلت عليك فقتلتك، فسررت بقتلك الأسود والأحمر والأبيض وغيرهم. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، دعني فأقوم فأقتله. قال: «يا عمر، أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا؟».
ثم أقبل على الأعرابي وقال: «ما حملك على أن قلت ما قلت، وقلت غير الحق ولم تكرمني في مجلسي؟» فقال: وتكلمني أيضا؟ -استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب – وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«يا ضب» فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة. قال: «من تعبد يا ضب؟» قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عقابه، قال: «فمن أنا يا ضب؟» فقال: رسول رب العالمين وخاتم النبيين، وقد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال الأعرابي: والله لا أتبع أثرا بعد عين، والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أبغض إلي منك، وإنك اليوم أحب إلي من والدي، ومن عيني، ومني، وإني لأحبك بداخلي وخارجي، وسري وعلانيتي، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله: «الحمد لله الذي هداك بي، إن هذا الدين يعلو ولا يعلى ولا يقبل إلا بصلاة، ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن».
قال: فعلمني، فعلمه {قل هو الله أحد} قال: زدني فما سمعت في البسيط ولا في الوجيز أحسن من هذا، قال: « يا أعرابي إن هذا كلام الله، ليس بشعر، إنك إن قرأت {قل هو الله أحد} مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن، وإن قرأتها مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن، وإذا قرأتها ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله» قال الأعرابي: نعم الإله إلهنا. يقبل اليسير ويعطي الجزيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك مال؟» فقال: ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أعطوه» فأعطوه حتى أبطروه.
قال: فقال عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله! إن له عندي ناقة عشراء، دون البختية وفوق الأغرى، تلحق ولا تلحق، أهديت إلي يوم تبوك، أتقرب بها إلى الله عز وجل فأدفعها إلى الأعرابي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصفت ناقتك، فأصف مالك عند الله يوم القيامة؟ » قال: نعم، قال: «لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر عليها هودج، وعلى الهودج السندس والإستبرق، وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف. يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة» فقال عبد الرحمن: قد رضيت.
فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة، معهم ألف سيف وألف رمح، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله. قال: لا تفعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم دخلوا، فقيل لرسول الله، فتلقاهم بلا رداء، ونزلوا عن ركابهم يقبلون حيث وافوا عنه، وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله! مرنا بأمرك. قال: «كونوا تحت راية خالد بن الوليد» فلم يؤمن من العرب ولا من غيرهم ألف غيرهم.
قال البيهقي: قد أخرجه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في المعجزات بالإجازة عن أبي أحمد بن عدي الحافظ.
قلت: ورواه الحافظ أبو نعيم في  الدلائل عن أبي القاسم بن أحمد الطبراني – إملاء وقراءة -: حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري أبو بكر بن كنانة. فذكر مثله. ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن محمد بن علي بن علي بن الوليد السلمي.
قال البيهقي: روي في ذلك عن عائشة وأبي هريرة وما ذكرناه هو أمثل الأسانيد فيه، وهو أيضا ضعيف، والحمل فيه على هذا السلمي، والله أعلم.

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: (١١٠/١)
(٢١٦) محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري عن محمد بن أبي عمر العدني وغيره، أتى بخبر باطل الحمل فيه عليه.

التلخيص الحبير: (٢٩٧٠/٦)
(٢٦٣٤) – (٦٣٠٠)- حديث: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».
الدارقطني من حديث عائذ المزني، وعلقه البخاري.
(٦٣٠١) – ورواه الطبراني في الصغير من حديث عمر مطولا في قصة الأعرابي والضب. وإسناده ضعيف جدا.

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: (٥٥٤/٦)
ومن ذلك حديث الضب -بفتح المعجمة وموحدة ثقيلة- حيوان بري يشبه الورل، قال ابن خالويه: لا يشرب الماء ويعيش سبعمائة سنة فصاعدا، ويقال: إنه يبول في كل أربعين يوما قطرة، ولا يسقط له سن، ويقال: إن أسنانه قطعة واحدة ليست متفرقة، ويرجع في قيئه كالكلب، ويأكل رجيعه، وهو طويل الدماء بعد الذبح وهشم الرأس، يمكث ليلة ويلقى في النار فيتحرك كما في حياة الحيوان وهو مشهور على الألسنة، ورواه البيهقي في أحاديث كثيرة، لكنه حديث غريب ضعيف.
قال الحافظ أبو الحجاج جمال الدين، يوسف بن الذكي، عبد الرحمن الحلبي الأصل، الدمشقي الدار والمنشأ، المزي بكسر الميم، وتشديد الزاي المكسورة، نسبة إلى المزة، قرية بدمشق، ولد بحلب سنة أربع وخمسين وستمائة، ونشأ بالمزة، وتفقه قليلا، ثم أقبل على الحديث، ورحل، وسمع الكثير، ونظر اللغة ومهر فيها، وفي التصريف، وقرأ العربية.
وأما معرفة الرجال: فهو حامل لوائها، والقائم بأعبائها، لم تر العيون مثله، صنف تهذب الكمال والأطراف، وأملى مجالس، وأوضح مشكلات ومعضلات ما سبق إليها من علم الحديث ورجاله، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، مات يوم السبت، ثاني عشر صفر، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، لا يصح إسنادا لضعف رواته، ولا متنا وهو لفظ الحديث، وذكره القاضي عياض في الشفاء فقال: وقد روي عند الطبراني، والبيهقي، وشيخه الأكم وشيخه ابن عدي، كلهم من حديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في محفل بفتح الميم، وسكون المهملة، وكسر الفاء: جمع كثير، من أصحابه؛ إذ جاءه أعرابي أي: دخل عليهم بغتة رجل من البادية لا يعرف من بني سليم بضم ففتحقد صاد ضبا جملة حالية، جعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله على عادة الأعراب، فلما رأى الجماعة الصحابة، قال لهم: من هذا؛ لأنه ينكره أو لم يعرفه، قالوا: نبي الله ولفظ الدارقطني ومن بعده، فقال: على من هؤلاء الجماعة، فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي، فأتاه فقال: يا محمد! ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك، فلولا أن تسمين العرب عجولا، لقتلتك ولسررت الناس بقتلك أجمعين، فقال عمر: يا رسول الله! دعني أقتله، فقال صلى الله عليه وسلم: «أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا»، ثم أقبل الأعرابي على رسول الله، فأخرج الضب من كمه، وقال: واللات والعزى صنمان عبدا في الجاهلية، لا آمنت بك، أي: بأنك رسول الله، أو يؤمن بالنصب، أي إلى، أو إلا، وفي رواية: حتى يؤمن هذا الضب، فأؤمن أنا بك أيضا لمشاهدة المعجزة، وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: في مقابلته قريبا منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا ضب» بالضم -منادى مفرد، فأجابه بلسان مبين كلامه، أو بكلام ظاهر مفهوم.
وفي رواية الداقطني ومن معه: فكلمه الضب بلسان طلق فصيح، عربي مبين يسمعه، وفي رواية يفهمه القوم الذين عنده جميعا: لبيك مثنى منصوب على المصدرية، أي: إجابة لك بعد إجابة، وسعديك أي: مساعدة وطاعة لك بعد الطاعة، يا زين أي: من يزين ويحسن كل من وافى حضر القيامة، جعله مزينا لأهلها ومن بها؛ لأنه سيدهم وقائدهم، والشفيع فيهم، وهذه العبارة شائعة في لسان عامة العرب، يقولون: يا زين القوم لأشرفهم وأحسنهم، قال صلى الله عليه وسلم: «من تعبد» سأله ليقر بعبودية الله، فوصفه بما يعرفه كل أحد؛ إذ قال: أعبد الذي في السماء عرشه المراد السماء: ما قابل الأرض أو جهة العلو، فلا ينافي أن العرش فوق السماوات، كما قال: {وسع كرسيه السماوات والأرض} الآية. وفي الأرض سلطانه أي: يظهر عدله وحكمه وقهره لمن فيها من الثقلين، وسلطانه، وإن كان على كل موجود، لكن ظهوره فيمن قد يخالف ظاهر فيها، وفي البحر سبيله: طريقه التي جعلها مسلوكة لعباده، بتسخير الريح ونحوه، مما لا يقدر عليه غيره، كما قال تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر} الآية. ولذا كان الكفار لا يدعون فيه سواه، كما قال: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين} [العنكبوت: ٥٦] الآية.
وقال التلمساني: معناه واضح قدرته، أي: ما يدل على كمال قدرته وباهر آياته، أو معناه: سبيل عباده الذين يستدلون بصنعه عليه سبحانه، وفي الجنة رحمته المختصة العظيمة الباقية، وإن كان رحيم الدنيا والآخرة، وفي النار عقابه، وفي رواية: عذابه، فلإيمانه بالله وصفه بما هو مختص به، دال على عظمته، قال ليكمل إيمانه: «فمن أنا؟» قال: رسول الله رب العالمين إشارة إلى عموم رسالته لكل موجود حتى الحيوان والجماد، وخاتم النبيين فلا نبي بعدك، وقد أفلح فاز بسعادة الدارين من صدقك: أقر برسالتك، وخاب: لم ينجح، ولم يظفر بالمأمول من كذبك بإنكار رسالتك، وعدم إجابة دعوتك، فأسلم الأعرابي لما رأى المعجزة البينة، وعلم علما ضروريا بتوحيد الله، وأنه رسوله، الحديث بطوله تتمته عند الدارقطني وابن عدي، ومن بينهما، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله حقا، ولقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إلي منك، والله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي، وولدي، وشعري، فقد آمن بك شعري وبشري، داخلي وخارجي، وسري وعلانيتي، فقال صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه، ولا يقبله الله إلا بصلاة، ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن» ، قال: فعلمني، فعلمه صلى الله عليه وسلم الفاتحة والإخلاص، فقال: يا رسول الله، ما سمعت في البسط ولا في الوجيز أحسن من هذا، فقال صلى الله عليه وسلم: «هذا كلام رب العالمين وليس بشعر، إذا قرأت {قل و الله أحد} الآية. مرة، فكأنما قرأت ثلث القرآن، وإن قرأتها مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإن قرأتها ثلاثا، فكأنما قرأت القرآن كله»، فقال الأعرابي: نعم الإله إلاهنا، يقبل اليسير ويعطي الكثير، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «ألك مال» ، فقال: ما في سليم قاطبة أفقر مني، فقال لأصحابه: «أعطوه» ، فأعطوه حتى أثروه، فقال عبد الرحمن بن عوف: إني أعطيه يا رسول الله ناقة عشراء، أهديت إلي يوم تبوك، تلحق ولا تلحق، أتقرب بها إلى الله دون البختي وفوق العرابي، فقال صلى الله عليه وسلم: «قد وصفت ما تعطي، فأصف لك ما يعطيك الله»، قال: نعم، قال: «لك ناقة من درة جوفاء، قوائمها من زمرد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج، وعلى الهودج السندس والإستبرق، تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف»، فخرج الأعرابي من عند رسول الله، فتلقاه ألف أعرابي من بني سليم، على ألف دابة، بألف رمح وألف سيف، فقال لهم: أين تريدون، فقالوا: نريد هذا الذي يكذب، ويزعم أنه نبي، فقال الأعرابي: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: صبوت، فحدثت بحديثه، فقالوا كلهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فتلقاهم بلا رداء، فنزلوا عن ركائبهم يقبلون ما ولوا منه، وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقالوا: يا رسول الله، مرنا بأمرك، قال: «كونوا تحت راية خالد بن الوليد»، قال ابن عمر: فلم يؤمن في أيامه صلى الله عليه وسلم من العرب، ولا من غيرهم ألف غيرهم، وهو مطعون فيه بالضعف.
وقيل: إنه موضوع زعم ذلك ابن دحية، وليس كما زعم، قال القطب الخضيري: رجال أسانيده، وطرقه ليس فيهم من يتهم بالوضع، وأما الضعف، ففيهم، ومثل ذلك لا يتجاسر على دعوى الوضع فيه، لكن معجزاته عليه الصلاة والسلام فيها ما هو أبلغ من هذا، فلا  بدع في كون هذا منها، وليس فيه ما ينكر شرعا، خصوصا وقد رواه الأئمة الحفاظ الكبار، كابن عدي وتلميذه الحاكم، وتلميذه البيهقي، وهو لا يروي موضوعا، والدارقطني وناهيك به، فنهايته الضعف لا الوضع كما زعم كيف، ولحديث ابن عمر طريق آخر، ليس فيه السلمي، رواه أبو نعيم، وورد مثله من حديث علي عند ابن عساكر، وابن عباس، رواه ابن الجوزي، ومن حديث عائشة وأبي هريرة عند غيرهما، والله أعلم بما في نفس الأمر.